كوميديا السلام العربية.. بعد ربع قرن: إن البقر تشابه علينا!
يا إلهي..الفرق بين الصورتين يلخص مسيرة أكثر من ربع قرن من الإذلال!باختصار، عمرٌ آخر ما بين تلك المصافحة الشهيرة التي جمعت أبناء العمومة في (كامب ديفيد)، واستدعت رحلة (الخروج) ومعجزة النبي موسى في شق البحر لينجو بأتباعه من أيدي فرعون باتجاه الصحراء المقدسة..لم يتعظ (أبناء العمومة) من المعجزة التي جسدها باقتدار مخرج أمريكي في (الوصايا العشر) رغم مغالطاته الدينية والتاريخية، لكنه..هذا زمن (اليهود) بعد أن تجاوزوا الوصايا ليعبدوا العجل دون أن يستفيدوا من معجزة النبوة؟اليهود.. الذين تعلموا في (اسطبل داوود) كما سماها زعيم عربي ذات يوم، زعموا في أوسلو (ان البقر تشابه علينا) لتتعثر أقاويل السلام، وتتدحرج في بطن هوة اسمها هذه المرة أيهود أولمرت.. بعد أن كانت (مختومة) بختم أول موقع ..كان اسمه مناحيم بيجين..قالوا: إن للتوراة وجهين..أحدهما لايراه إلا بيجين فقط.. أما الآخر، فقد غرق في دم اسحق رابين، وكان على قاتله أن يشرح فضيلة الرؤيا/ النبوءةولأن عيون الرؤية "أسمك" مما ينبغي.. كان لزاماً عليه أن يستحضر سفح الأهرامات ويستعيد الوهم.. مطالبا بحقه في إرث خوفو، دون أن ينسى استلام نصيبه من "العجل" إياه الذي اخترعه عابدوه بديلاً عم النبي موسى..وكان "الذيل" بالتالي .. مروحة تستغني عن التكنولوجيا، وتأخذ من "الكبش" أقسى ما فيه..إنه "القرن" ..بوق يصرخ باستمرار دون أن يقف عند حد الهيكل..وصوت يتأرجح عبر التاريخ بحثا عن تاريخ.. ربما يكون مدفوناً في نفق ما،بالضرورة تحت جدران الأقصى!وعالم.. ما بين واهم أو مستسلم..وتتضح الرؤية؟!!***الذيل.. مرة أخرى،لم يكن سوى إسحق شامير،نبوءة أخرى من نبوءات التوراة التي أفصحت عنها صحيفة إسرائيلية في بجاحة لاهوتية .."شكرا للرب.. الذي أعاشنا وأوجدنا لنرى علم إسرائيل يرفرف في سماء القاهرة"ومن ثم.. كانت (الذبيحة) أكبر مما ترتجى.."السادات هو الرجل الذي جاء ليحقق نبوءة التوراة".. ليظلموا الرجل مرتين.. مرة بدفعه نحو ما يسمونه (السلام) ومرة بإكسابه بعدا تلموديا.. ليدفع بعدها ثمناً يعد الأقسى في تاريخ الحكم العربي الحديث.. عدا صدام حسين!****وتتعدد النبوءات..علم واحد في سماء القاهرة.. لا بأس!علم آخر في سماء عمان يخفق علانية.. إنها المرحلة حينما تكشف ثديهاأعلام أخرى تتابعت على استحياء.. المغرب، موريتانيا، قطر.. وأخيرا دبي التي رفرفت فيها نجمة داوود .. كمشاركة في معرض دولي.. في توقيت مقارب لاسطبل داوود.. وكأن النجمة في السماء والاسطبل في الأرض وما بينهما نفس الدواب التي تمشي على أربع.كلها تأمل بالسلام.. وبوهم المساهمة فيه، بينما عاصمة عربية عاشت أبشع مجزرة.. والسفاح الشهير ما زال يختال بكرشه في غرفة الإنعاش، ويظل صوته يطالعنا في إحدى الفضائيات العربية بانجليزية وقحة:"We can Live In Peace. Together with the Palestinian"بينما جنوده وصواريخه ترسم صورة حقيقية على الأرض لهذا العيش المسالم جداً.شارون إذا..بنك من الكوميديا السوداء التي تبجح في رسمه الزعيم الكوني الأوحد ووصفه بـ"داعية السلام" بينما رئيس عربي حوصر وظل ممنوعا من (الصرف) والتنقل حتى استشهد منفياً في مستشفى فرنسي بدون حتى تقرير طبي!وأخيراً وليس آخراً..هذا المسمار المسمى أيهود أولمرت.. وفي الخلفية يتربص بنيامين نتانياهو في انتظار الوليمة..أنابوليس، بعد أوسلو، واي ريفر، وغيرهاكله باسم هذا المفترى عليه..السلام..Peaceشالوموها نحن بعد أكثر من 25 عاما.. ندور في نفس الحلقةالسلام.........سلموا لي عليه!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق